تلسكوب إيران العملاق.. مشروع علمي عالمي حطّم أسطورة الحظر

[post-views]
52

بوابة ليبيا الاخباري

 كشفت ايران عن أول إضاءة تلقفها تلسكوب البلاد العملاق، باعتباره أكبر مشروع علمي وطني في البلاد في مجال علم الفلك، بعد 23 عاما من الجهود التي بذلها مهندسو وباحثو البلاد.

حيث تمكن التلسكوب الإيراني العملاق الذي بدأ عمله في القرن الراهن من إلتقاط أول صورة ملونة لمركز المجرة NGC 23على مسافة 173.5 مليون سنة ضوئية، والتي لم نشرت مؤخرا من قبل المرصد الفلكي الايراني.

جدير بالذكر أن المرصد الوطني الفلكي الإيراني هو أكبر مشروع علمي وطني في ايران في مجال علم الفلك، والذي تم وضعه على جدول أعمال معهد أبحاث العلوم الأساسية، والآن أكمل مرحلته النهائية في مقرّه المتوضّع على ارتفاع 3600 متر من جبال غرغش (في مقاطعة أصفهان، على بعد 30 كم جنوب كاشان بالقرب من بلدتي كامو وتشوغان).

من أبرز خصائص التلسكوب الإيراني الجديد أنه تمكن من بدء عمله بدقة عالية من خلال التقاط صور لإحدى المجرات منذ البداية.

مجلة “ساينس” العلمية علقت على هذا النجاح وأعطته لقب “تلسكوب إيراني من الطراز العالمي” وهو نجاح لم تتمكن حتى العقوبات من عرقلته.

لإدراك مدى أهمية رد فعل مجلة ساينس على التلسكوب الوطني الايراني، يكفي أن نعرف أن هذا التلسكوب فتح قبته في 29 سبتمبر ليرصد الفضاء والتقط صورة للكوكب Arp 282 في الليلة التالية.

ولكن على الجانب الآخر، وفي ضوء هذا المنجز الايراني الواعد، تم إلتقاط صورة مؤخرًا بواسطة تلسكوب هابل في وضع مماثل لما إلتقطه التلسكوب الايراني، وتصدّرت عناوين وسائل الإعلام العالمية لتدقيمها على أنها إنجاز فريد للغرب.

التلسكوب الايراني الضوئي قطر المرآة الرئيسية فيه 340 سم ، ويزن حوالي 4000 كجم ويتكون من 120 ألف قطعة ميكانيكية وبصرية.

علاوة على المرآة الرئيسية، فإن هذا التلسكوب مزود بمرآة أخرى تسمى المرآة الثانوية، ويبلغ طولها 60 سم، مما يجعل من الممكن مراقبة الأجرام السماوية بدقة الثانية القوسية.

منذ أن استخدم الباحثون أحدث التقنيات للتحكم في المحاور والمرآة الأولية والثانوية، فقد اكتسب هيكل التلسكوب وزنًا يبلغ حوالي 90 طنا.

من المؤكد أن الأهداف العلمية الأساسية لهذا المشروع، بما في ذلك استكشاف تطور تكوين المجرات وتطور النجوم وصيد الكواكب الخارجية، قد تم تحقيقها بشكل جيد.

ورغم أن العقوبات القاسية أعاقت بعض التعاون العلمي والتقني، إلا أنها لم تردع مسار ايران نحو التطور والإقتدار، وبدأ مشروع بناء تلسكوب ايران الوطني بعدد قليل من الباحثين ورغم المساعي الظلامية لتثبيط عزيمة المهندسين.

ولكن شهدنا في نهاية المطاف، ولادة التلسكوب الإيراني، الذي يضم اليوم مئات العلماء والطلاب يعملون معا في هذا المشروع وبعث آمالًا مشرقة لعلم الفلك الإيراني الواعد.


نور نيوز الاخباري

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.