حوار خاص مع نقيب الأشراف في ليبيا السيد عزالدين الشيخي

3

السيد الدكتور / عزالدين الشيخي.

                 نقيب السادة الاشراف في ليبيا تحية طيبة:

س1: متى تم تأسيس نقابة الأشراف في ليبيا ومن أين حصلت على اعتمادها؟

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وبعد يسعدني في البداية أن أشكر صحيفتكم الموقرة والمسؤلين عليها على إتاحة هذه الفرصة لنا في النقابة العامة للسادة الأشراف في ليبيا للتواصل من خلالكم على مكونات الشعب الليبي العظيم والشعوب العربية والإسلامية.

حقيقةً إن السادة الأشراف في ليبيا بالرغم من أهمية دورهم في المحافظة على النسيج الإجتماعي لأي مكان يحلون به معتمدين على الصبغة الروحية والعنصر الروحي الذي وهبه الله لهم في قلوب المسلمين حيث هم من سلالة النبي الهاشمي سيدنا ونبينا محمد عليه وآله أفضل الصلاة وأزكى السلام بالرغم من هذا كله لم يكن لهم في السابق كيان موحد يشملهم ولكنهم كانوا جماعات جماعات وروابط صغيرة وكل جماعة أو رابطة لم يكن لها تواصل أو تشاور كافي مع الجماعات أو الروابط الأخرى،وفي عام 2015 بدأت فكرة عمل كيان يشمل جميع مكونات السادة الأشراف في ليبيا تراود نخبة مثقة ومتعلمة من نسل الأشراف واتفقوا على إنشاء نقابة للأشراف إسوة بباقي الدول العربية والإسلامية فكان أن إجتمعت هذه الشريحة المحترمة وقاموا بوضع ضوابط وشروط لمن يتولى رئاسة النقابة وبعد مداولات ومشاورات مستفيضة مع قياديين قبائل الأشراف وتزكية الأغلبية منهم وقع الإختيار على السيد عزالدين بالعيد الشيخي الفيتوري لأمور رأوها هم تفيد النقابة ونجاح النقابة، وبعد تزكيتنا من السادة الأشراف قامت الدائرة القانونية ببدء إجراءات تسجيلها واعتمادها في الدولة الليبية، في مفوضية المجتمع المدني ولكن المفوضية رفضت بداية الأمر تسمية الكيان باسم “النقابة العامة للسادة الأشراف في ليبيا” لأسباب إدارية ولكن الله قيض لنا من ساعدنا في تسجيلها،وفي عام 2016 توج هذا الكيان المبارك بإعلان النقابة العامة للسادة الأشراف رسميا في إحتفال وحشد كبير وبهيج بمدينة شحات حضره السادة الأشراف من كل بقاع ليبيا شرقا وغربا وجنوبا وحضره العديد من المسؤلين في الدولة ونواب في البرلمان والممثل الرسمي لرئيس مجلس النواب وبعض السياسيين ومشائخ وحكماء ووجهاء مشائخ برقه ووثقه الإعلام المرئي والمسموع.   

س2: كم عدد الأعضاء المنتسبين لهذه النقابة؟

يمكن لأي شخص ينتمي للدوحة الهاشمية أن يسجل لدا النقابة متى ما توفرت فيه شروط الإنتساب ولكن الذي يحصل الأن أن مشائخ قبائل الأشراف هم من ينظم للنقابة هو ومعه قبيلته فكل من إنظمت قبيلته أو شيخ قبيلته للنقابة فهو يعتبر عضو في النقابة لأن المشائخ -نقباء القبائل- لم يأتوا إلى النقابة إلا بعدما عقدو عدة لقاءات مع أفراد قبيلتهم وشرحوا لهم أهداف النقابة وماهيتها وأخذ منهم الموافقة بالإنظمام والقبائل المنظمة للنقابة كثيرة وكل قبيلة لديها أعداد كبيرة وغفيرة لأفرادها والنقابة أصبح لها الآن أذرع وفروع في كل أنحاء ليبيا شرقا وغربا وجنوبا وبسبب الظروف الحالية التي تمر بها بلادنا الحبيبة لا نستطيع حصر الأعضاء المنتسبين للنقابة ولكن في كل الأحوال عندما نحصره سيكون رقم صعب في المعادلة اللييبة وله وزنه وثقله السياسي والإجتماعي.   

س3: نلاحظ تعدد المسميات والمرجعيات لقبائل الأشراف السبب والنتيجة؟

صحيح هناك تعدد في المسميات ولكن كما أسلفت وقلت بأن مسمى النقابة العامة للسادة الأشراف عمره حديث نسبيا لم يتجاوز الثلاث أعوام ولكن العبرة بالنتائج والمحصلات النهائية،فالبرغم من صغر عمر النقابة إلا أنها استطاعت أن تحتل مكانة مرموقة بين مكونات المجتمع وأصبح يشار إليها بالبنان وتتصدر أخبارها الصحف المحلية والعربية والعالمية، إضافة إلى ما سبق فإن الأشراف لم يكن لهم كيان موحد يضمهم فقد كانوا عبارة عن روابط قبيلة صغيرة وحتى هناك من لا يعرف أن القبيلة الفلانية أبناء عمومته وأشراف،وبسبب عدم إلتفاف الأشراف حول أنفسهم وممزقين ونتيجة عدم المعرفة بأبناء عمومتهم ورحمهم إضطرتهم الظروف لعمل ما يسمى إتحادات أو إتفاقيات سياسية وإجتماعية مع مكونات أخرى مثل مكون المرابطين في برقه فانظمت بعض قبائل السادة الأشراف لهذا المكون لظروف حكمتهم وأصبحوا يسمون أنفسهم مرابطين وتركوا كلمة النسب الشريف،فأضاعوا هويتهم وكلمتهم بسبب ذلك، وعندما تصدرت النقابة للمشهد في ليبيا قال السادة الأشراف كلمتهم الموحدة الرصينة المتزنة في مدينة شحات بأنهم كيان شريف مستقل.

س4: ما هي أهداف تاسيس هذه النقابة؟

يقول الله تعالى (يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير) صدق الله العظيم ،ويقول سيدنا وجدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (أنا جد كل تقي ولو كان عبدا حبشيا وأنا بريء من كل شقي ولو كان هاشميا قرشيا)، وشريف العمل الصالح أفضل من شريف النسب إذا كان عمله لا يرضي الله تعالى،وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم لأهل بيته الكرام (لا يأتوني الناس بأعمالهم وتأتوني بأنسابكم)،ظهور النقابة العامة للسادة الأشراف في ليبيا كان تجسيدا لحاجة أدبية ومعنوية فرضتها المكانة التي يحتلها الأشراف في قلوب وضمائر الليبيين الأحباء على قلوبنا جميعا، فمكانتهم ينبغي لها أن تحفظ ،ومن هنا جاءت النقابة لتؤدي دور المنظم والمرتب والوسيط الذي يمنع وقوع ما لا تحمد عقباه، النقابة تضم أشخاص السادة الأشراف وتنظم شؤونهم وتجمع شملهم وتعزز نفوذهم وتصون إمتيازاتهم ولها نقيب يرأسها،وهي لا تتردد في استحصال حقوق الأشراف إذا هُضمت ،ولها وظيفة مهمة وهي حفظ النسب الشريف وهم  ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،حيث توثق هذه الأنساب في ديوان خاص يسمى شجرة الأنساب. كما ندعوا الجميع للمساهمة في النقابة وأيدينا ممتدة للجميع بلا استثناء ليسير ركب السادة الأشراف كما يجب أن يكون ولتكن قلوبنا صافية نقية نحو تحقيق هذا الهدف النبيل.

ويمكن أن نلخص أهداف إنشاء النقابة العامة للسادة الأشراف في ليبيا في عدة نقاط أهمها هو لم شلم قبائل الساد الأشراف ودعم النسيج الإجتماعي بين مكونات المجتمع الليبي فالأشراف لهم تاثير ملحوظ في الجغرافيا التي نقيم فيها ولأن الناس تضع ثقتها فينا فنحن عصا ميزان وإتزان لا نميل لطرف دون أخر هدفنا أن نعيش وننعم بأمن وأمان وسلام إخوة متحابين ومتجاورين ومن أهدافنا المحافظة على وحدة ليبيا من التقسيم حيث أن السادة الأشراف شريان حيوي ممتد على كامل القطر الليبي ونحن بتماسكنا وإتحادنا نحافظ على اللحمة الوطنية.

س5: ما هي أهم الملفات التي تعمل عليها نقابة الأشراف؟.

دوليا:

  • الوحدة الإسلامية والتقارب والتقريب بين مذاهب الأمة الاسلامية.
  • السلم والأمن الإجتماعي العالمي.
  • نصرة المظلومين والمستضعفين في العالم.

محليا:

النقابة  العامة للسادة الأشراف في ليبيا تدعوا إلى حلحلة النزاعات الإجتماعية و إلى العمل على:

  • المصالحة الوطنية بين أبناء الشعب الليبي عامة.
  • تعزيز اللحمة الوطنية على كامل التراب الليبي.
  • فض النزاعات القبلية المقيتة.
  • الدعوة إلى التآخي والتكافل الإجتماعي.
  • الدعوة إلى التلاقي على ما يجمعنا وترك ما يفرقنا ويسبب الخلافات.
  • تكثيف اللقاءات بين مشائخ وعقلاء وحكماء ليبيا للوصول إلى رؤية موحدة.
  • باعتبار أن الأسرة هي اللبنة الأساسية للمجتمع ،فنحن نسعى إلى بناء الأسرة البناء الإسلامي الصحيح.
  • لدينا الأن ملفين نعمل على حلحلتهما وهما ملفا تقاتل أولاد سليمان والتبو في الجنوب وعودة أهالي تاورغاء النازحين إلى مدينتهم ونرجوا من الله أن التوفيق والسداد.

س6: هل يوجد لديكم اتصال وتواصل مع نقابة الأشراف العالمية ؟.

بفضل الله سبحانه وتعالى وبرغم الأحداث المتوالية التي نمر با في ليبيا من قتل وخطف ونهب ونقص في السيولة وتهجير وغيرها  إلا أننا تمكنا بفضل الله مد جسور التواصل والترابط بين أبناء عمومتنا في العالمين العربي والإسلامي وقد تواصلنا مع نقابات الأشراف بالمملكة المغربية الشريفة ونقابة السادة الأشراف في مصر ونقابة الأشراف في الجمهورية العربية السورية ونعمل على التقريب والتقارب وصلة الأرحام فيما بيننا ولكن الظروف الأمنية والسياسية المضطربة في الدول العربية تعيقنا بعض الشيء ولكنا راضين عن  نسبة التواصل العالمي وساعين جهدا وقدما لعمل المزيد من التواصل في القريب العاجل بإذا الله تعالى.

س7: ما يخص الملف الليبي هل لديكم مندوب عن نقابة الاشراف في المؤسسات والاجسام الليبية كمجلس المصالحة ومجلس الحكماء ومجلس القبائل الخ؟.

هذا سؤال جيد والجواب نعم لدينا ممثلين للنقابة العامة  في الأجسام الليبية كمجلس المصالحة ومجلس الحكماء والنقيب العام هو أحد مؤسسي مجلس شيوخ ليبيا ونحن لسنا بمعزل عما يجري داخل القطر الليبي وتهمنا ليبيا ويهمنا الشعب الليبي الذي ذاق الأمرين مما يحدث له من قتل وتهجير وتدمير للمتلكات ولقد أسهم الممثلين عن النقابة العامة للأشراف في رأب الصدع بين القبائل الليبية المتناحرة و كان لهم الفضل في إنهاء بؤر التوتر في عدة نقاط في ليبيا  غربا وجنوبا وشرقا وكل ذلك بعيدا عن الإعلام فنحن نعمل من أجل المصالحة الوطنية ونراها تتحقق على أيدينا بفضل الله تعالى وهذا يكفينا وإنك لن تسمع في الإعلام المرئي او المسموع و المكتوب أن النقابة العامة للسادة الأشراف قد أسهمت في إنهاء الصراع القبلي أو الجهوي لأسباب أن الأشراف عملهم لله وللوطن وقد قدمت النقابة العامة للسادة الأشراف مبادرة لحل المشكل الليبي والمصالحة الوطنية قام بإعدادها خبراء ومستشارين قانونيين نرجوا لها أن ترى النور ويكون تصالح أبناء الشعب الليبي العظيم على أيدينا إن شاء الله تعالى.

والمبادرة تتضمن البنود الأتية:

  • عودة المهجرين خصوصا تاورغاء إلى مدينتهم.
  • تفعيل قانون العفو العام في كل أنحاء ليبيا.
  • عودة النازحين إلى مناطقهم.
  • التسريع في مشروع إعمار المناطق التي أنتهى فيها الصراع والقتال.
  • الإسراع في إظهار الدستور الجديد للبلاد وعرضه للإستفتاء الشعبي.
  • الإسراع في الدعوة إلى جمع السلاح من بين أيدي المواطنين.
  • رفع الغطاء الإجتماعي عن المجرمين والمخربين والخارجين على القانون.

س8: هل تعتقد أن الشعب الليبي لا يزال يهتم أو يحترم ما يصدر عن مثل هذه المؤسسات التي قد يعتبرها البعض بالقديمة والبائدة؟.

بالنسبة لأهل العقد والحل في ليبيا يعرفون تمام المعرفة بأهمية دور الأشراف قديما وحديثا، فعندما يطرأ شيء فإن العاقلة من شيوخهم يتوجهون إلى الأشراف للمشورة والتعاون وهذا لايزال يحدث إلى الأن وكلمة السادة الأشراف مسموعة ومحترمة لأن الشعب العربي الليبي شعب مسلم محب لنبيه والأشراف هم ذرية نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم فمن هنا تراهم يستشيرون الأشراف ويقفون بصف الأشراف دائما وأما أولئك الذين لايعرفون للأشراف قيمة فإنهم كما قلت فإنهم يعتبرون هذه المؤسسات قديمة وعلى كل حال هؤلاء لا يعبأ بهم لأننا نحن من نحل لهم مشاكلهم ونحتويهم في أخر المطاف.

س9: كان في السابق الليبيين يوسطون الاشراف في حل نزاعاتهم وخلافات القبائل هل لا يزال هذا العرف سائد في هذه الأيام ؟.

نعم لا يزال الأشراف محتفظين بمكانتهم في مكونات المجتمع الليبي ، ولهم كلمتهم الفصل إسوة بأجدادهم وتاريخ أجدادهم المشرف ولا يزال الأشراف يضطلعون بدورهم في المصالحة الوطنية،وإنهاء الصراعات القبيلة التي قد تنشأ هنا أو هناك ولكن كما تعلمون أن المشاكل عادة ما يبدأها الصغار ويقع فيها الكبار وهذا يحدث معنا كثيرا فعندما ننهي صراع في منطقة ما ويجلس الجميع للحوار والإتفاق بوقف نزيف الدم وبعد مدة تشب النار من جديد بسبب تافه وأناس صغار العقول حدثاء الأسنان وهذا ما يحدث خصوصا في الجنوب فعقلاء وكبار مشائخ القبائل هناك كلهم لا يوافقون على هذه الأحداث الدامية وتراهم يسارعون لإنهائها وإطفائها ومنها ما يحدث الأن بين الأشقاء أولاد سليمان والتبو فمشائخ القبيلتين يريدون إنهاء الصراع ومصرين على ذلك.

س10: هل لديكم خطة عمل وبرنامج واضح سنويا له أهداف وبرامج أم لا زلتم في طور التأسيس ولم تكتمل أدرع وأجنحة النقابة ؟

نعم لدينا خطة عامة مبرمجة ذات وعاء زمني محدد ومدروس ونتطلع للغد الأفضل لنا وللمجتمع الليبي كافة ونحن قمنا بعدة خطوات ناجحة وفتحنا عدة فروع في جغرافيا واسعة من ليبيا في سبها والفقهاء وتمسه وإجدابيا وطرابلس وزليتن ومصراتة وشحات والبيضاء وغيرها ونسعى لفتح فروع أخرى لمساعدة الأشراف للإنظمام بيسر وسهولة والتعاون المشترك بيننا ولدينا أفكار وأهداف وطموحات ولكن الواقع المعاش قد يعيقنا بعض الشي ءولكن هذا سيكون بصورة مؤقتة فكل شيء سينتهي وإلى زوال ومشاكل ليبيا ستنتهي مهما كلف ذلك من ثمن والأخوة الإستشاريين لم يألوا جهدا في تحقيق أهداف النقابة والإصرار والعزيمة لها دور كبير في هذا ونحن نمتلك العزيمة والإصرار وتوفيق الله تعالى قبل كل شيء.

س11 هل يمكن أن يكون للمشائخ والأعيان دور سياسي لإنقاذ البلاد وكيف ؟

 إننا مؤمنون بعدم التدخل في العمل السياسي كنقابة على الإطلاق مع العلم بأن هناك كثيرا من الأشراف يشغلون مواقع مهمة ولكن غير مسموح لهم بالمشاركة من خلال نقابة الأشراف والشريف مواطن له حقوق وعليه واجبات،أحد هذه الحقوق هو الحقوق السياسية ومن حقه كمواطن أن يمارس حقه هذا أو ذاك وفي النهاية يمثل أبناء السادة الأشراف، ولكن نطلب منه أن يقتدي بالحبيب المصطفي صلي الله عليه وآله وسلم في أعماله وأخلاقه ودينه ومكارم الأخلاق وأن يراقب الله تعالى في أي عمل سياسي ..

س 12 ماذا تقول للبرلمان و للقبائل الليبية في ختام هذا الحوار ؟؟

 أقول  للبرلمان الليبي أن يمتلك العزيمة والإيمان القوي بوضع حلول واقعية لكل المشاكل ويجب أن يكون مدركا لمشاكل ومطالب القاعدة العريضة من الشعب الليبي ولديه الرؤية الواضحة للحلول الواقعية للنهوض بالوطن  فالأمن والعدالة الاجتماعية والتنمية والفقر والبطالة ملفات هامة وعلى البرلمان الليبي أن يسعي إلي جمع شمل الليبيين. وأن يكون ورعاً حليماً أميناً صالحاً منصفاً، يؤدي الأمانة إلى أهلها ويحكم بين الناس بالعدل وأن يكون بصيراً بجميع الأحوال والأوضاع المحيطة بالأمة وأن يكون متفوقاً على غيره مطلعاً على مصالح الأمة ويدرك مصالحها ويعلم أمورها وحاجاتها ونحن نرجوا من الله عز وجل أن يسعى  البرلمان الليبي لوضع حلول لها والإسلام وجميع الأديان السمـاوية دعت إلى الحكـم بما أنزل الله وحذرت من الحكم بغير ما أنزل الله فقد دعا الإسلام وجميع الأديان السماوية إلى العدل والحكم بالحق والاعتدال وعلى الحاكم البعد عن الهوى،  ما تمر به ليبيا الآن يحتاج إلي قيادة قوية تعمل علي وحدة الصف.  

أما الشعب الليبي  فهو شعب عظيم وهو الضامن الوحيد لعبور هذه المرحلة وإرسال رسالة للعالم بأن ليبيا بأبنائها قادرة علي تخطي الصعاب والصبر وعدم التسرع والثقة في الجيش وعدم التعجل في الأحكام، وعليهم أن يأخذوا الخبرة من الكبار وندعوا أن يكون للشباب دورا بارزا في المستقبل.

 أما الشريف فنوصيه أن يكون قدوته رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأن يكون في جميع أفعاله وأعماله يقتدي بجده المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وأن لا يكون مميزاً لمجرد الإنتساب فقط، ويكون أيضا صورة مشرفة لأبناء الأشراف، وعليه أن يعلم ويعي قول النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه.

وأناشد شبابنا وبناتنا وجميع أبناء الأمة العربية والإسلامية في جميع أنحاء العالم بالعفو عمن ظلم واللين في القول والعمل,أن الأسلام دين السماحة والرحمة والمحبة والأخاء والتراحم والتواصل, وليس دين التطرف, ولا دين العنف, ونحن في نقابة الاشراف نقول للجميع ما قال الله تعالى في كتابه العزيز ” واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ” يجب أن نتمسك بأخلاق الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم قولا وعملا.

وأخيراً أجدد شكر موقع بوابة ليبيا الاخباري والطاقم الفني على إتاحة هذه  الفرصة لنا،على أمل  أن نلتقي بكم مجددا على خيرا وهناء  والسلام عليكم.


موقع بوابة ليبيا الاخباري.

الحوار الأول

 

 

قد يعجبك ايضا
3 تعليقات
  1. الاشراف يقول

    سوف نقاضيكم علي انتحال صفة النقيب والايم بننا

    1. Publisher يقول

      غير قاضي بلحاج وقايد وكارا وباقي الميلشيات والمتطرفين وبعدين اشقى بولد عمك.

  2. عمران خميس الشريف يقول

    السيد عزالدين الشيخي…حفظك الله ورعاك…وآدمك دخرا للوطن.

رد على Publisher
إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.