حوار خاص مع وكيل وزارة التعليم سالم بوالحاسية

0

بوابة ليبيا الإخباري

لا شك أن قطاع التعليم هو من أكثر القطاعات أهمية وتأثيراً في حياة الناس لا سيما وأنه يرتبط بواقع ومستقبل كل بيت ليبي تقريبا,ونظراً لما يشهده قطاع التعليم في المنطقة الشرقية تحديداً من حراك كبير على مختلف الصعد الإدراية منها والنقابية وحتى القضائية،ولنصل إلى الحقيقة الكاملة لما يحدث ويستطيع المواطن معرفة خبايا ما يجري من حوله،قامت بوابة ليبيا بعمل مقابلة حصرية مع السيد وكيل وزارة التعليم بالحكومة الليبية المؤقتة الدكتور #سالم_بوالحاسية أجاب فيها بوضوح عن كافة الأسئلة التي تهم المواطنين فيما يتعلق بعمل وأداء وزارة التعليم التابعه للحكومة المؤقته . 

أولا وقبل أي شي كثير منا يسمع عن سالم بوالحاسية بحكم المنصب والمكان إلا أن قليلين من يعرفون من هو سالم بوالحاسية الإنسان فإذا يمكن أن تجيبنا باختصار عن هذا السؤال من هو سالم بو الحاسية ؟ .

 

سالم علي محمد بوالحاسية من مواليد مدينة البيضاء سنة 1954 متحصل على درجة ماجستير في الإحصاء التطبيقي و درجة دكتوراة في الإحصاء الرياضي،بدأت حياتي العملية سنة 1977 بالعمل في تدريس الرياضيات و الإحصاء في مدارس التعليم الثانوي ثم بعد ذلك كعضو هيئة تدريس بجامعة عمر المختار التي توليت فيها بعد ذلك مهمة رئاسة قسم الرياضيات ثم رئاسة نقابة أعضاء هيئة التدريس انتقلت بعد ذلك للعمل في العاصمة طرابلس حيث توليت منصب مدير إدارة الجامعات بوازرة التعليم ثم عدت بعد ذلك لجامعة المختار حيث تولّيت مهمة منسق فرع درنة فيها وثم أخيراً تم تكليفي بمهام وكيل عام وزارة التعليم في الحكومة المؤقته . 

س1: بالحديث عن منصب الوكيل العام لوزارة التعليم هل يمكن أن تقول لنا ماهو منصب وكيل عام وزارة التعليم وما هي المسؤوليات المترتبة عليه والصلاحيات الممنوحة له؟.  

ج1: بإعتبار ان الوزراة لم يكن لها وزير كلفت كوكيل عام بإدارة شؤون الوزراة و وفق القوانين و التشريعات النافذه في هذه الحالة حيث فوضت بالصلاحيات اللازمة لتولي هذه المهمة،التي تقضي بتولي شؤون الوزراة وعلاقتها بقطاع التعليم العام العالي والمتوسط والأكاديميات والجامعات المفتوحه وجامعات التعليم الخاص بالاضافه إلى المعاهد العامه و الأهلية والمدراس الخاصة بالداخل و الخارج،وفي رأي أن هذا الحمل ثقيل جداً لدرجة تنوء بها العصبة أولي القوة وهي مهمه كانت في السابق تسند الى وزارتين .

س2: كوكيل عام مفوض بصلاحيات وزير ما هي أهم المشاكل و العقبات التي واجهت عملك في هذا المنصب؟. 

ج2: سأقول لك باختصار إن التعليم هو سلّة من المشاكل فبالنسبة للتعليم العام المتوسط مثلا هناك العديد من المشاكل القائمة منذ زمن طويل جدا منها مثلا المدارس وسعتها الاستيعابية كذلك توفير احتياجات الطلاب ومشكلة عدم توفر الكتاب المدرسي بالاضافه إلى المناهج ومشاكلها كمشكلة المنهج السنغافوري مثلا أيضاً مشاكل المتابعة الصحية للطلاب ومشاكل الكادر التدريسي والكادر الوظيفي ومحاولة مواكبة أساليب تحديثه و تطويره خصوصا في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها بلادنا،هذا فقط اذا تحدثنا عن التعليم الأساسي والمتوسط أما بالنسبة للتعليم العالي فهناك جبال من المشاكل المعقدة و المركبة والتي يحتاج مني تفصيلها الى ساعات و ساعات .  

 

س3: في ظل ما ذكرت حضرتك من إشكاليات ما هي آلية العمل التي تتبعها الوزراة للتعامل مع هذه المسؤوليات الكبيرة المناطة بها؟.

ج3: الوزارة هي مؤسسة تتبعها عدة إدارات مختصة  ذات ذمة مالية مستقلة،كإدارة المتفوقين مثلاً وإدارة المصالح التعليمية وإدارة المعاهد الفنية كذلك يوجد لدينا إدارة لتقنية المعلومات وإدارة خاصة للإمتحانات  وإدارة للتخطيط  وإدارة للتعليم المبكر وإدارة  تعني بشؤون ذوي الاحتياجات الخاصة أيضا لدينا كذلك إدارة مختصة بالدراسات العليا وغير ذلك من الإدارات التي تشكل مجتمعةً عصب وزارة التعليم . 

س4: في ظل الظروف الصعبة التي تعاني منها البلاد بشكل عام و الهيئات والوزرات التابعه للحكومة المؤقته بشكل خاص نتيجة حالة الانقسام السياسي كيف تأثر وضع التعليم و وزارة التعليم برأيك؟.  

ج4: وزارة التعليم  كغيرها من المؤسسات تأثرت بالخلاف السياسي القائم فكما يعرف الجميع أن مصرف ليبيا المركزي في طرابلس برئاسة السيد الصديق الكبير هو المتحكم في جميع الأصول والموارد المالية للدولة الليبية، والتي بدونها لا يمكن أبدا القيام بأي عمل من شأنه تطوير أو تحديث أي مرفق من مرافق التعليم . 

ولذلك فلقد تأثرنا كثيرا فيما يتعلق بالشق المالي خصوصا وإن أغلب المرافق التعلمية لدينا إما قديمه و متهالكة وإما تعرضت للتدمير في فترة الحرب على الإرهاب لذلك ومع الاسف فإن عمل وزارة التعليم يظل منقوصاً لفقدانها القدرة على صيانة المنشأت التابعه لها أو تطويرها أو تحديث ما بها من تجهيزات ومعامل  . 

س5: هل يمكن ان تذكر لنا أهم المشاكل التي واجهها دكتور سالم بوالحاسية خلال فترة عمله كوكيل لوزارة التعليم ؟ 

ج5: منذ بداية استلامي لمهامي كوكيل لوزارة التعليم وأنا أتلقى بشكل شبه يومي العديد من الشكاوى التي تتعلق بأوضاع الجامعات ومراكز التعليم بشكل عام،ولا أبالغ اذا قلت لك انه قد وصلني ما يزيد عن ألآف الشكاوى من مختلف الشرائح المعنية بقطاع التعليم سواء من أعضاء هيئات التدريس بالجامعات أو الموظفين و العاملين بها أو نقابات أعضاء هيئة التدريس أو حتى من طلاب الجامعات والاتحادات الطلابية الممثلة لهم  الأمر الذي استدعى  تشكيل الوزارة  للجان تحقيق للبحث في هذه الشكاوى . 

 س6: هل يمكن أن تحدث بشكل موسع عن تلك الشكاوى؟ و عن كيفية تعامل وزارة التعليم معها ؟

ج6: بالطبع ..أبرز تلك الشكاوى و أهمها مثلاً كانت تلك التي تتعلق بجامعة محمد بن علي السنوسي الاسلامية وجامعتي اجدابيا و بنغازي على وجه التحديد كانت البداية مع جامعة محمد بن علي السنوسي في البيضاء،حيث تم تشكيل لجنة برئاسة أحد أساتذة القانون،كلفت اللجنة بتفقد الاوضاع  في الجامعه و كتابة تقرير عن الوضع فيها و إرساله للوزارة .وبالفعل تم إرسال تقرير مفصل عن الاوضاع في جامعة محمد بن علي السنوسي مرفق بالمستندات و الإثباتات ، و عند الاطلاع على التقرير كانت النتيجة صادمة فعلا !!! 

اذ أن الاوضاع هناك كانت مزرية لدرجة لا تصدق على الإطلاق ، فعلى سبيل المثال وجدت اللجنة ان عضو هيئة تدريس يحمل ماجستير في الهندسة المدنية يقوم بتدريس مادة اللغة العربية !!.

أيضا وجدنا هناك عضو هيئة تدريس متحصل على بكالوريوس زراعه قسم نبات يدرس هو الاخر مادة اللغة العربية !! 

هذا بالاضافة إلى خريجي الصحة النفسية و المجتمع الحضاري الذين يقومون بتدريس مواد لا تمت لتخصصاتهم بصلة خصوصا اننا نتحدث عن جامعة للدراسات الاسلامية !!! 

ناهيك عن الكثير و الكثير من التجاوزات فيما يتعلق بتغير مسارات أعضاء هيئة التدريس من الليسانس الى الماجستير بالاضافة الى عدم المصداقية فيما يخص قبول أعضاء هيئة التدريس بالجامعه و قبول أعضاء هيئة تدريس بشهادات غير معتمدة و غير موجودة لدى مركز الجودة 

هذا غير استحداث كلية بمسمى كلية التاريخ في سابقة غير موجودة في أي جامعة من الجامعات العربية !! . 

كذالك تم فتح باب الدراسات العليا بدون استيفاء الشروط وتعيين معيدين في مادتي اللغة الإنجليزية واللغة الفرنسية على الرغم من عدم وجود قسم لهاتين المادتين في الجامعة مع العلم أن هناك  مراسلات سابقة من الوكيل العام السابق ونائب رئيس الحكومة بإيقاف هذه الخطوة نظرا لتأثيرها السلبي على وضع الجامعه  و على جودة التعليم فيها . 

في النهاية خلص التقرير اخيراً ان الامور في جامعة محمد بن علي السنوسي تسير في اتجاه يضر بمصلحة الطلبة التي هي في الأخير مصلحة البلاد وبناءً على ذلك تقرر إيقاف رئيس الجامعه عن العمل وأحيلت جميع المستندات الى رئاسة مجلس الوزراء والرقابة الادراية ولجنة الفساد والمحامي العام إلا انهم لم يحركو ساكناً مع الاسف . 

أما في جامعة اجدابيا فألامور لم تكن فضل حالاً فبعد تشكيل لجنة تحقيق في الشكاوى الواردة من هناك  وجدنا أن هناك العديد من الانتهاكات العلمية و التجاوزات المالية بداية من تعين معيدين و أعضاء هيئة تدريس لا تنطبق عليهم أية شروط سوى شروط الوساطة و المحاباة مروراً بالكثير من التجاوزات المالية الموجودة و المثبتة في تقرير رسمي لديوان المحاسبة وانتهاءً بأن رئيس الجامعه نفسه لا تنطبق عليه الشروط والمعايير المطلوبة لتولي المنصب !!!

على الفور اتخذت الوزارة قراراً برفع توصية لمجلس الوزراء بشأن إيقاف رئيس جامعة اجدابيا و اقترحن الوزارة شخصية أخرى رأينا انها تمثل فرصة لاصلاح الوضع إلا ان المصالح الشخصية الضيقة لبعض أصحاب النفوذ من السادة أعضاء مجلس النواب عن اجدابيا تدخلت لوئد تحركات الوزاره و حالت دون اخذ توصياتنا بعين الاعتبار .

أما فيما يتعلق بجامعة بنغازي فعندما توليت مهامي وجدت ان هناك لجنة قد شكلت من قبل الوكيل العام السابق لغرض التحقيق في هذه شكاوى كانت قد وردت للوزارة حول تجاوزات و شبهات فساد ادراي و مالي تحدث هناك و بالفعل كان هناك ملف كامل حول هذه الموضوع  وعندما سألت لماذا لا يتم تحويل ملف جامعة بنغازي إلى النيابة او إلى  الرقابة الإدارية  رغم ما فيه من موبقات و كبائر ؟ اتضح لي ان هناك محاباة لبعض الأشخاص من قبل بعض مراكز القوة في البلاد و ان الملف تحول بفضل ذلك الى الارشيف  !! 

س7: ماذا يوجد في هذا الملف و ماهي تلك الموبقات و الكبائر التي يتحدث عنها ؟   

ج7: على ما يبدو أن جامعة بنغازي تعاني من نوع شرس وخطير جداً من أنواع الفساد اجتمع فيه الفساد بثلاثة أنواع حيث هناك الفساد الاداري  والمالي و العلمي !! على سبيل المثال وجدنا ان تكاليف وجبة افطار و غداء لأعضاء هيئة تدريس بلغت قيمتها  16.500 دينار للفرد الواحد !! كذلك واستناداً على تقرير ديوان المحاسبة هناك مبالغ ضخمه صرفت ولا يوجد لها أي مستندات منها على سبيل المثال لا الحصر مبلغ بقيمة 20 مليون دينار تقول إدارة الجامعه انه تم صرفه على تجهيزات للجامعه ولا توجد أي ورقة تثبت ذلك و لا يوجد به حتى إذن استلام أو تسليم !!
هذا غير المبالغ الضخمه التي وجدنا انها انفقت على تذاكر سفر لعائلات وهمية الى تركيا و إيطاليا و من المضحك ان بعض هذه التذاكر حجزت لعائلة واحدة ألى تركيا و إيطاليا في نفس اليوم !! طبعا هذا غير المرتبات التي تصرف من نفقة الجامعة للمراقب المالي و مساعده و عدد من مدراء المدارس و مكتب الامن الداخي بالجامعه رواتب تصرف لهم بدون علم الجهات التي يعملون فيها من نفقة الجامعه ، أيضا هناك عهد مالية تصل قيمة الواحدة منها الى 140 الف دينار ليبي لم تتم تسويتها حتى الان. 

كل هذا يحدث في جامعة يعاني أعضاء هيئة التدريس بها من مشكلة عدم صرف مكافئات المحاضرات و التعاون لهم من مدة تزيد عن الثلاث سنوات !!! رغم تحويل مبلغ مالي بقيمة 3 مليون دينار للجامعه كمكافئات لاعضاء هيئة التدريس ، و مبلغ مالي اخر بقيمة 10 مليون دينار تم تحويله من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق لميزانية الطوارئ بجامعة بنغازي تم تحويله الى حساب شخصي بمصرف الوحدة !!!

أنا لا أزال حتى الآن اتحدث عن الفساد المالي ففط و لم أدخل حتى الان في التجاوزات الإدارية ولا العلمية التي تصل إلى حد الكارثية جامعة بنغازي دوناً عن كل جامعات ليبيا تعاني مشكلة تراكم عدد الدفعات التي أدت إلى تعطيل طلاب جامعة بنغازي و ضياع عام دراسي كامل على مختلف خريجي الثانويات العامه في بنغازي وهذا لا يمكن أن يحدث إلا كنتيجة لتقاعس الجامعه وتحديداً إدارة الشؤون العلمية فيها عن إيجاد حلول لهذه المشكله  التي اثرت و تؤثر سلبا على وضع الجامعه و طلابها سواء حالياً او مستقبلاً .

س8: اسمح لي ان اقاطع حضرتك وبما اننا تحدثنا عن الشؤون العلمية لجامعة بنغازي أريد ان أعرج على الأسباب و الدوافع التي أدت الى اتخاذ قرار إيقاف وكيل الجامعه للشؤون العلمية د. شعبان اطرينه والذي أصدرت محكمة القضاء الاداري المستعجل امس حكمها ببطلانه ؟ 

 ج8: فيما  يتعلق بالدكتور شعبان اطرينه و بكل صراحة فما حدث هو كالتالي في بداية أيام استلامي لمهام عملي حضر إلى مكتبي الدكتور مرعي المغربي رئيس جامعة بنغازي و قال لي بالحرف الواحد ان هناك اكثر من عشرة الاف طالب متحصلين على الشهادة الثانوية في بنغازي لم يتمكنو من الدراسة حتى الان نظراً لعدم قدرة الجامعة على توفير مكان كافي لاستيعابهم لصعوبة وضع الجامعه المتأثر بأضرار الحرب  وكليات الجامعه تم إخراجها من المدراس التي كانت تستعملها قبل تحرير الجامعه ,حقيقةً ان هذا الكلام نزل علي كالصاعقة !!

وعلى الفور اتصلت بالسيد محمد الدرسي مسؤول قطاع التعليم العام في بنغازي واستفسرت منه عن سبب اخراج كليات جامعة بنغازي من المدراس التابعه لوزارة التعليم فأجابني ان هذا الامر لم يحدث وأن قطاع التعليم لم يطلب من أي كلية مغادرة أي من منشأته  مضيفاً ان ادارة جامعة بنغازي هي التي طلبت اخراج الكليات من المدراس و عودتها الى الجامعه تمهيدا لعودة الحياة فيها وعندما سألت السيد محمد الدرسي عن ما اذا كان قطاع التعليم مستعد لمساعدة جامعة بنغازي في استقبال عدد عشرة الاف طالب أجابني ان القطاع قادر على تقديم الدعم الكافي واستقبال الطلاب في مرافق قطاع التعليم العام . 

وعندما عرضت الوضع على السيد رئيس جامعة بنغازي وطلبنا منه ضرورة الإسراع في إيجاد حل لمشكلة عدد عشرة الاف طالب بدون دراسة حتى لا يضيع عليهم عام دراسي كامل،أبدى السيد رئيس الجامعه استعداده للتعاون،ولكن بعد تتبع الموضوع وجدنا أن لا شي قد تم على الإطلاق !! إن المشكلة لا تزال على حالها وان الجامعة لم تقدم على اي عمل لحلها ، الامر الذي استعدى تدخل الوزراة و بالفعل قمنا بالتواصل مع وكيل الشؤون العلمية لأن هذا الامر من ضمن اختصاصاته  الا أن شيئا لم يحدث  ولم يتم التحرك قيد أنمله بهذا الصدد لذلك قمنا بإقالة وكيل الشؤون العلمية . 

أما فيما يتعلق بقرار المحكمة  لست قانونيا أو خبيرا بالقانون حتى اشرح وأفصل في قرار المحكمة وأنا لست من النوع الذي يشكك في نزاهة القضاء الليبي كما أنه لا شيء شخصي على الإطلاق بيني وبين الدكتور شعبان أو غيره،ولا مصلحة لي ولا غرض فيه أو في من كلّف بعده بمنصب وكيل الشؤون العلمية إلا انني اعرف انه وفقاً للقوانين و التشريعات النافذه لا يحق لمزدوجي الجنسية تولي منصب كمنصب وكيل الجامعه للشؤون العلمية،الأمر الذي ينطبق على الدكتور اطرينه الذي يحمل جنسية دولة اجنبية !! . 

س9: نعود الان الى ملف الفساد المالي في جامعة بنغازي و هذه المره اسمح لي ان أسال عن الإجراءات التي تم اتخذاها ضد هذه التجاوزات التي ذكرتها ؟؟

 ج9: ما حدث هو هذا الامر وغيره استدعى مني اطلاع مجلس الوزراء على ما يحدث من تجاوزات،وعند عرض الأمر على مجلس الوزراء فوضت من قبل المجلس بإجراء تحقيق في هذا الملف واتخاذ كافة التدابير اللازمة لذلك . 

وبناء على هذا التفويض تقرر إيقاف السيد رئيس جامعة بنغازي عن العمل لغرض التحقيق،وهذا أقصى ما يمكن لوكيل وزارة التعليم القيام به ضمن صلاحيات التفويض الممنوح له من مجلس الوزراء فبحكم القوانين والتشريعات النافذه مجلس الوزراء هو وحده الجهه المخوله بتغير رؤساء الجامعات و تكليف آخرين وبناء على معرفتي بذلك فقد قدمت مقترحاً لمجلس الوزراء لإنقاذ جامعة بنغازي مما يجري لها بتكليف رئيس جديد الامر الذي للأسف لم يحدث حتى الان .

مما دعاني بالأمس الى تقديم طلب إعفاءي من مهامي للسيد رئيس الحكومة لأني حقيقة بت أشعر بعجزي عن القيام بواجبي تجاه طلاب جامعة بنغازي وأولياء أمورهم وأعضاء هيئة التريس والموظفين فيها لقد حاولت اصلاح الأمر قدر المستطاع إلا أن مقتضيات الاأمانه والشرف تفرض على الشخص ان ينسحب عندما لا يستطيع انجاز المهام المنوطه به .

حقيقة أنا أشعر بالأسى والمرار وأنا أرى تضحيات أبناء بنغازي من طلاب وأعضاء هيئة وموظفين تذهب ادراج الرياح نتيجة تغول الفساد والمفسدين وتسلطهم على مقدرات الأمور دون ان يجدو رادع يردعهم .

ختاما أتمنى أن تجد كلماتي قلوباً تعي وألباباً تدرك عل قادم الأيام يحمل لنا أفضل من غابرها .


عبدالجليل محمد

بنغازي – ليبيا

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.