اليمن من الدفاع الى الهجوم لإسترداد نجران بعد 90سنة من الاحتلال السعودي

0

بوابة ليبيا الاخباري 

تُفاجئنا الأخبار كل يوم من جمهورية اليمن بجديد فمن معركة خطط لها العدوان السعودي يحسمها في اسبوعين واعتقد خاطئا أنه في نزهة سياحية لا معركة مصيرية لأمة عقائدية وشعب مؤمن,يلتقط خلالها أمراء آل سعود الصور التدكارية لانتصارهم بجوار سد مآرب ومن أعالي أسوار قلاع صنعاء واذا بنا نسمع ونشاهد صياح وصراخ وبكاء المواطنين السعوديين وهم يتقافزون فرارا وهربا من القوات اليمنية وهي داخل المدن السعودية.

صمد الشعب اليمني ومرغ أنف الجيش السعودي ومرتزقته في التراب وكل يوم نشاهد الصور ومقاطع الفيديو لجتث لا تجد حتى من يواريها التراب وقد فر قادتهم أو تم تأسيرهم ونقلهم الى السجون اليمنية ولا من يتساءل عنهم أو يطالب باسترجاع الأسرى وجتث القتلى ولا تسمع سوى همهمة وصوت عويل نواح عوائلهم المكلومة سراً خوفا من البطش الذي يمارسه جلاوزة آل سعود ضد المعترضين على الحرب أو الرافضين لهذا العدوان والحصار لقبائل اليمن التي تربطهم بها علاقات تاريخية ويحرم الدين الاسلامي هذا العدوان على بلد مسلم وشعب مؤمن لطالما كان دوره ايجابي من قضايا الأمة العربية والاسلامية.

*لمحة تاريخية عن الاحتلال السعودي لأراض اليمن

تمكن العميل البريطاني عبد العزيز آل سعود من الإستيلاء على مساحة كبيرة من اليمن؛ إذ استولى على نجران، التي تبلغ مساحتها 360 ألف كم2 (بينها شرورة والخراخير)،كما استولى على عسير، التي تبلغ مساحتها 81 ألف كم2، واستولى على جيزان، التي تبلغ مساحتها 12 ألف كم2، كما استولى على عدد كبير من الجزر،ومساحات أخرى من صحراء الربع الخالي وهذا يعني أن السعودية استولت على أكثر من مساحة اليمن الحالية.

كانت الأراضي اليمنية تصل إلى حدود جدة،ومكة،ووادي الدواسر التابع للرياض؛ وحتى 1932 كانت هذه هي الحدود التاريخية لليمن. وهنا فقط حدود عسير: “تمتد منطقة عسير من حدود الدرب والشقيق وبيش (منطقة جيزان) في الجنوب الغربي إلى حدود اليمن في الجنوب الشرقي. ومن حدود وادي الدواسر (منطقة الرياض) في الشمال إلى رنية (منطقة مكة المكرمة) إلى منطقة الباحة إلى منطقة مكة المكرمة في السهل الساحلي التابع للقنفذة”.

*صواريخ باليستية يمنية بعيدة المدى 

كانت حسابات العدوان السعودي أنه سيحارب الشعب اليمني وقبائله بمعدات قتالية شخصية بعيداً عن جيشه الذي عمل على تفكيكه واضعافه لعقود طويلة برشوة المسؤولين العسكريين والسياسيين في النظام السابق,إلا أن وطنية الشعب اليمني وانتماء أغلب قواته المسلحة الى الوطن لا الى النظام السياسي الحاكم والتنسيق بين اللجان الشعبية وقيادتها العسكرية والسياسية التاريخية وتحالفاتهم الاستراتيجية مكن اليمنيين من تطوير قدرات صاروخية تجاوزت قدرات الدويلة السعودية التي بلغ حجم انفاقها العسكري كثالت أو رابع ترتيب في العالم وفشلت كل المنظومات الدفاعية الأمريكية والغربية في التصدي للقوة الصاروخية والجوية اليمنية.

الهجوم داخل العمق السعودي

تعددت العمليات العسكرية والأمنية اليمنية البرية والجوية داخل مدن المملكة السعودية خاصة تلك الأراض التي كانت قبل وقت قريب أراض يمنية ضمتها السعودية الى أراضيها تحت تهديد القوة والسلاح مدعومة من بريطانيا العظمى في ذلك الوقت,ويتسابق المواطنون اليمنيون لخوض هذه الحرب المقدسة التي لم تفارق وجدانهم يوما مع تعاون وتواصل بين القبائل في كلا الدولتين فعموم القبائل التي تسكن نجران وسائر الشريط المحتل هي قبائل يمنية ولا علاقة لها بأعراب نجد ولا سلطانهم ومذهبهم الوهابي المتخلف وتستعين الحكومة السعودية دائما للحفاظ على هذه الأراض المحتلة بقوات عسكرية قادمة من بادية نجد متحصنة داخل أسوار قواعدها العسكرية ولا تختلط بالشعب أو يختلطون بها ويعتبرونها قوة محتلة.

*عمليات بحرية نوعية

لم يكتفي الجيش اليمني واللجان الشعبية المساندة له باتباث تواجدهم على الأرض وتفوقهم فيها وأن التراب اليمني ستدفن فيه كل المرتزقة التي دنسته بأقدامها بل قامت القوات البحرية اليمنية بعدة عمليات عسكرية بحرية ناجحة ضد قطع بوارج الأسطول السعودي وأغرقت العديد من القطع البحرية نشرت مقاطع فيديو لها خاصة استهداف فرقاطة سعودية أمام سواحل ميناء الحديدة والتي كانت تستعد لعملية انزال جنود سعوديين لاحتلال المدينة الساحلية وفشلت عملية الانزال وتم انزالهم الى قاع البحر جرحى وقتلى ليبتلعهم الأسماك وتم كذلك استهداف سفينة حربية اماراتية تدعى “سويفت” قبالة سواحل مدينة المخا على البحر الأحمر،وعمليات نوعية أخرى كثيرة تظهر قدرات متنامية وسيطرة وتحكم وتوجيه لقيادة السياسية اليمنية لقواتها المسلحة في كافة الاتجاهات.

*طائرات مسيرة بدون طيار

أكدت دائرة التصنيع العسكري بوزارة الدفاع اليمنية أن تصنيع طائرات بدون طيار يعد باكورة لبرنامج وطني حديث الإنشاء باتت تمتلكه الدائرة لأول مرة في تاريخها ولفتت أن الخبراء اليمنيين يعملون على تطوير برنامج كبير وطموح لصناعة وتطوير طائرات بدون طيار تغطي مسارات أبعد وحمولات أكبر ويمتلك الجيش اليمني حاليا العديد من الأنواع البعض أعلن عنها ويستخدمها في حربه ومعركته ضد العدوان السعودي مثل قاصف1 الهجومية،وثلاث أنواع استطلاعية (راصد – رقيب وهدهد1).

أصابت الضربات الصاروخية الباليستية اليمنية والطائرات الهجومية المُسيرة عن بعد والصواريخ الأرض بحر المضادة للسفن الحربية الحكومة السعودية وملكها المُقعد سلمان وولي عهده الدب الداشر بالهستيريا ولم يجد ما يحفظ به ماء وجهه سوى الاختباء وراء المقدسات الإسلامية، والاستمرار في الكذب على شعبه المرعوب والعالم الاسلامي في كل مرة بأنه اعترض صروخ يمني استهدف مكة المكرمة والمقدسات الاسلامية.

*كلفة الحرب الثمن والنتيجة 

تجاوزت التكلفة المالية للحرب والعدوان السعودي الاماراتي الصهيوأمريكي على اليمن كل التوقعات والأرقام التي حددت لها مسبقا وقد تصل لتريليون دولار قريباً بشكل مباشر وغير مباشر لتأثيرات الحرب وسببت في عجز كبير جدا في الخزانة السعودية التي سارع ملكها غير المتوج “بن سلمان” الى القيام بسجن الأمراء ورجال الأعمال الكبار والاستيلاء على مائة مليار دولار منهم لسد ولو جزء من عجزه المالي ثم بادر بمضاهفة الضرائب على العمالة والوافدين ثم قام برفع أسعار السلع

*ثلاث قمم طارئة والعرش السعودي يستغيث

لم يتخيل النظام السعودي أن هذه الحرب قد تكلفه الاطاحة بعرشه وعائلته الحاكمة في حال قرر الجيش اليمني واللجان الشعبية تحويل حربهم الى حرب استنزاف واستهداف شريان النفط السعودي والحقول والمصافي وباخرات النقل فطلب عقد ثلاث قمم عاجلة واختار لها قدسية المكان مكة المكرمة وقدسية الزمان في العشر الأواخر من رمضان وقدسية الحدث المصطنع وهو الخوف على المقدسات الاسلامية ومكة من العدوان والصواريخ والتي هي في الحقيقة تقصف معسكراته وقواعده العسكرية لا أراض الحرمين التي بناها وعمرها اليمنيون بأيديهم وتجارهم وعلماءهم قبل أن تدنسها أقدام آل سعود.

ورقة النفط التي تعطي للسعودي قيمته في الخارج وانه مصدر للطاقة لا بديل عنه على وشك السقوط فاذا ما عجز عن تأمين تزويد السوق بالاحتياجات النفطية سيتم النظر في بدائل أخرى للحكم في هذه الأراضي الشاسعة وتشكيل خارطتها من جديد وضمان استمرار تدفق النفط دون عوائق تصل الى خيار التقسيم – تحت أي شعار – الحرب الطائفية أو استرداد الحقوق ورسم الحدود أو أي مسمى أخر.

*وأخيراً مسيرات مليونية في يوم القدس

كانت مسيرات القدس المليونية في العاصمة اليمنية صنعاء وكافة المدن اليمنية الرسالة الأوضح للعالم أن أولويات القيادة اليمنية السياسية بكل روافدها الدينية والاجتماعية ورغم ساحة الحرب المفتوحة التي تخوضها من عدة سنوات إلا أنها لا تزال تعطي لقضايا الأمة العربية والاسلامية الاهتمام وتصنفها حسب المهم والأهم وأن الشعب اليمني الذي يرزح تحت الحصار والتجويع لا يزال يعطي ومستعد للمقاومة ولا يعرف شعبه الذلة والركوع إلا لله مصداقا للشعار الذي يرفعه “هيهات منا الذلة”.

قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث الذي رواه (البخاري (4388) ومسلم (52) عن أبي هُرَيْرَةَ عن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ قال:(أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً وَأَلْيَنُ قُلُوبًا،الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ ) وفي رواية لمسلم (52) ِ: ( جَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً،الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْفِقْهُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ) وعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:( اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَأْمِنَا وفِي يَمَنِنَا.قَالُوا:وَفِي نَجْدِنَا ؟ قَالَ:اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَأْمِنَا وفِي يَمَنِنَا. قَالُوا:وَفِي نَجْدِنَا؟ قَالَ:هُنَاكَ الزَّلاَزِلُ وَالْفِتَنُ،وَبِهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ ) رواه البخاري (1037) ومسلم (2905).


مؤسسة بوابة ليبيا

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.