عمود التوازن الذي تتم محاولة كسره…من سيسد الفراغ؟

0

بوابة ليبيا الاخباري 

مصراتة…..اختارها الصحابي الجليل أبو سجيف الأنصاري (بوشعيفة) لتكون مقر رباطه للجهاد ومرقده رضي الله عنه واختارها الإمام إبراهيم المحجوب رحمة الله عليه فبنى بها زاويته التي تعلم القرآن وعلوم الحديث وخرّجت رجال العلم والجهاد.

وقد مرّ بها الشيخ سيدي عبدالسلام الأسمر رضي الله تعالى عنه وأرسل ابنه أحمد البكر إليها،واختارها محتسب العلماء أحمد زروق  قدس سره الشريف لتكون نهاية تطوافه في البلاد الإسلامية وفيها استقر وطاب بها مقامه.

وعاد إليها الامام السنوسي المؤسس من رحلته الحجازية واتخذ فيها مقره الأول للدعوة بليبيا واصطحب معه الدعاة وانطلق بهم للبيضاء ثم الجغبوب فجنوب الصحراء،واختارها معلم ومؤدب السلاطين العثمانيين الإمام المدني ليبني بها زاويته المدنية.

فيها تعايشت العروسية والعيساوية والرشدية والسعدية،وتناغمت الأعراق،وتنامت أواصر القربى بالمصاهرة والمشاركة والتجارة، قوافل تقطع الصحراء والفيافي وتشق طريقها جنوبا وشرقا وغربا،لا يبخس حقها إلا جاحد،ولا يربح من يعاديها،ويربح من يودها ببره ويقصدها بسلام،هي عامود التوازن في المنطقة الغربية حاليا.

الخلاف السياسي سينتهي بالتفاهمات،لمصلحة من يتم تدمير هذه القوة المنضبطة والمدربة،لمصلحة من يتم استنزافها وضرب مقراتها، من سيسد الفراغ ؟! .

بالأمس عرف العالم أن البنيان المرصوص أوقفت تمددا -داعش- كان مقررا له التوقف عند حدود الجزائر،لابد من النقاش الهادئ والمتزن وحساب الربح والخسارة للوطن كله.

وكثير من الذي لا يقبل ويرفض ويستهجن اليوم سيتم البكاء عليه بدل الدموع دما في حال انكسار عمود التوازن،هناك من ينتظر هذا الفراغ في القوة وانتقامه لن يكون بأقل مما حدث ويحدث في المشرق العربي .


بقلم: د محمود ملودة بعيو

كاتب ومحلل سياسي ليبي

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.