بويصير يكتب…كتائب حفتر تواجه عقابا يوميا لم تواجهه من قبل

0

بوابة ليبيا الاخباري 

تواجه كتائب حفتر عقابا يوميا لم تعهده من قبل ولم يتوقعه الجنرال العاجز عن القراءة الاستراتيجية والذى هزمته ميليشيات تشادية يقودها بائع إبل من قبل.

ببساطه لانه بنرجسيته لم يتصور ..

جدية التدخل التركي في المعركة ، الأمر الذي حذرته منه منذ شهور ، فالأتراك بقدراتهم العسكرية المتقدمة ، ليسوا فقط في المعركة من أجل دعم حكومة الوفاق ، ولكن أيضا لأنهم يحدثون تغيرًا استراتيجيًا أساسيًا فى منطقة جنوب المتوسط ..

من يريد أن يفهم الأمر بشكل أكثر دقة..

فليقرأ فى ادبيات “العثمانية الجديدة ” حيث تستعيد تركيا قيادتها للمنظومة التي كانت ضمن رقعة الإمبراطورية العثمانية عن طريق الانخراط الإقتصادى والسياسي ..

وهي السياسة التي تبنتها تركيا ..

في سياستها الخارجية بدلًا عن السياسة الاتاتوركية التي قامت على “أن تكون تركيا اخر عربة في قطار اوروبا أفضل من أن تكون قاطرة للدول الاسلامية”..

ليبيا مدخل مهم لهذه السياسة..

في شمال افريقيا، لأسباب تاريخية واقتصادية،وهي لذلك تستحق الجهد التركي المبذول الذي لا يتناسب أبداً مع الموقف السائل لحكومة الوفاق والتشققات التي تظهر يوميا على وجهها ،الموقف الذي انعكس جليًا في موقف هذه الحكومة من عملية “ايريانا” الذي لم يكن حاسما ابدا ..

ايريانا لن تفتش السفن التركية ..

فالأتراك جادون في ازاحة المظلة الأوروبية عن ليبيا، والأمريكيون لا يمانعون ، الأتراك يعتبرون مشروع حفتر مشروعا فرنسيا يرمي لترسيخ النفوذ الغربي في ليبيا،ولذلك يعملون على هزيمة الجنرال على الأرض وقد تكون هذه الفترة بخصائصها مناسبة لذلك ،وهم اذا اعتمدوا على الشباب على الأرض فلن يعتمدوا بالتأكيد على من لا يزال مستعدًا للرقص على الأنغام الفرنسية.

لذلك فالعقاب مستمر..

والعمليات ستكون ذات تكلفة باهظة على الشباب الذي سيق الى الجبهات من برقة،والمصريون لن يأتوا لإنقاذ الجنرال ، بل سيكتفون بسياسة “الحج والسلامة” بدفعه الى مزيد من الانتحار ليس في شخصه وفي أبناءه وأهله بالطبع الذين سيهرعون في النهاية الى مسقط رأسه في مصر..

ولكن في أولاد الناس الطيبين..الذين يقدمهم على مذبح أطماعه في السلطة .. نعم على مذبح “أطماعه فى السلطة” ..

ما يواجهه الجنرال اليوم..هي حرب شامله بأعداد كبيرة من الطائرات المسيرة المتطورة وانظمة دفاع جوي وأقمار صناعية وطائرات أواكس وبوارج مزوده بأنظمة صاروخية امريكية متطورة بالاضافة لشباب مصمم على النصر ..

لا مصر ولا الامارات ولا فرنسا ..

في وضع يسمح لها بالدخول في حرب،والولايات المتحدة لا ترى فيما يحدث ما يضر بمصالحها،وهو قد اكتسب عداء الكثير من صانعي السياسة الأمريكية بعد رفضه منذ شهرين طلبهم وقف اطلاق النار وتقديم تقارير عن جرائم الحرب التي ارتكبها مدعومة من منظمات دولية محايدة الى وزارة العدل الأمريكية.

“أعتقد أن اعلان الجنرال لوقف غير مشروط لإطلاق النار سيوفر عليه كثير مما يحمله له المستقبل،ولكنها لن تنقذه من المثول أمام منصة العدالة التي تأتي دائماً بعد وقف النار “..


بقلم: د. محمد بويصير

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.