ليبيا تعيش أسوأ كابوس في تاريخ الإعلام والصحافة

[post-views]
16

بوابة ليبيا الاخباري 

منذ فبراير 2011 خرجت على الساحة المئات إن لم تكن ألاف من المطبوعات من جرائد ومجلات بالإضافة إلى العديد من القنوات الفضائية المدفوعة الأجر والمنشأ من دول عربية وأخري إقليمية ومعظم تلك الوسائل الإعلامية بمختلف أنواعها تحمل نهج أو فكر معين ولم يكن الإعلام بالنسبة لهم حرفة وإنما أعتبروه تجارة الدفع المسبق والولاء ولمن يدفع أكثر.

وقد أججت العديد من هذه الوسائل الأعلامية من الفتن في ليبيا وزادت من الشرخ الاجتماعي والسياسي،وأستخدمت تلك الوسائل الاعلامية أسواء إستخدام فأصبحت تحرض علي العنف وتغلب خطاب الكراهية،بدون حسيب أو رقيب،بل إن بعض القنوات المملوكة للدولة والممولة من الخزانة العامة للشعب الليبي قد أنتهجت نفس ذلك النهج وأصبحت تغرد في داخل سرب تلك المؤسسات الأعلامية،في دولة تملك بدلاً من وزارة الاعلام الواحدة وزارتين وتنقسم تلك الوزارات ما بين وزارة الاعلام والثقافة و وزارة الاعلام الخارجي،في حين أن الوزارتين تكتفي واحدة بالزيارات والبيانات والصور والأخري في إصدار التأشيرات والتصاريح للصحفيين الأجانب دون التأكد من حقيقته هويتهم أو خلفياتهم السياسية أو الاعلامية.

ولهذا السبب فقد أصبح الاعلام في ليبيا يبدع في إختلاق المواضيع لمجرد نشر أخبار للحصول على نسبة مطالعة عالية بغض النظر عن مصداقية تلك الأخبار من عدمها،وهنا في جريدة المتوسط المملوكة لرجل الأعمال الليبي حسن طاطاناكي والتي يرأس تحريرها عبد الباسط بن هامل والممولة من الإمارات العربية المتحدة تطالعنا اليوم بخبر،وفي أقل من نصف ساعة لا يتم حذف الخبر الاول وانما يضاف إليه الخبر الثاني والذي يناقض الخبر الاول في المضمون،ما بين حصار لمجلس الوزراء وما بين حماية مجلس الوزراء،وباقي المؤسسات الاعلامية التي تتلقى تمويلا خارجيا وبعضها لا تخفيه كشمام الذي قال مستهزئا حينما سئل عن مصادر تمويله أنه باع نياق جده.

اذا أردنا الأمان في ليبيا فعلينا تصحيح مسار الاعلام ومراقبة وسائل الاعلام ووضع ضوابط للحرية في زمن الفوضى فالسلم الاجتماعي في خطر والسيادة في خطر والأمن القومي في خطر ومعه تسقط كافة القوانين والحقوق كما هو معمول به في دول العالم.


بقلم: عبدالوهاب الشريف

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.