دكتاتورية حكم العسكر وتحالفهم مع السلفية في ليبيا

0

بوابة ليبيا الاخباري 

أيام على المؤتمرالذى يعد له سلامة..والذى حتى اليوم لا نعرف بالتحديد من سيدعى اليه أو حتى جدول أعماله،كل ما أعلنه صاحب الفكرة هو أنه سيضم 23قطاعا من الليبيين،وأن المؤتمر غرضه اختصار الفترة الانتقالية وتوحيد المؤسسات،وهذه أمور فضفاضة وليست كافية في التقديم لهذا الحدث المفصلي.

المهم هنا..هو النتايج التى سيفضى اليها هذا الحدث والذى يروج ان نتائجه سيتبناها المجتمع الدولى،باعتبارها خارطة الطريق للمرحلة القادمة والتي يراد أن تكون نهائية.

الإحتمال الأول ..هو أن يناقش المؤتمر ويقر المسار الديمقراطي الذي يؤكد أن يختار الليبيون طريقهم لبناء دولتهم المدنية القائمة على المشاركة الشعبية وقبول التعدد والتداول السلمي والعدالة في ظل سيادة القانون واحترام حقوق الناس وحرياتهم،وباختيار واقرار هذا الدرب يكون الليبيون من هذا المؤتمر قد خطوا خطوة مهمة الى الأمام،وحافظوا على سيادة بلادهم وحقهم في السيطرة على ثرواتهم وبالتالي تحقيق الازدهار الذي يحتاجونه.

أما الاحتمال الثاني..أن يطوع المؤتمر لتشكيل سلطة تنفيذية جديدة مؤقتة مع التلويح بانتخابات في خلفية الصورة كعنصر تطمين للناس،على أن يتقاسم هذه السلطة الجنرال حفتر مع فايز السراج،ومن خلال التفاوت في القدرات بين الطرفين يعني ذلك تمكين حفتر من السلطة من خلال نتايج هذا المؤتمر مع الحرص على بعض الديكور،وهنا ستعني نتيجة المؤتمر أحد أمرين:

-الأول..أن ترفض باقي القوى السياسية المسلحة في البلاد هذه النتايج ويتصاعد الموقف الى مواجهة مسلحة تمهد لحرب تدوم لسنوات وتأتي على كل شىء.

-الثانى..هو أن تنجح الديكورات وخاصة تعيين بعض الأشخاص من السماح للجنرال حفتر في إقامة ديكتاتوريته بالتحالف مع التيار السلفي،وتصفية خصومه تحت شعار حماية البلاد والقضاء على الاٍرهاب،وتبدأ ليبيا في حقبة رعب وتفرد بالسلطة لمدة عقود حيث ان مذهب التوريث جاهز ونعيد مآسي عشناها من قبل،كما يبدأ التحالف الذي مول ودعم مسيرة الجنرال الى السلطة من مصريين وإماراتيين وفرنسيين وتشاديين في تقديم فواتيرهم على حساب رزق الليبين.

نحن أمام منعطف هام يحتاج من كل منا أن يقف ويفكر…أي الطرق نريد؟


بقلم:محمد بويصير

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.