الإنتصار للراية الوطنية…أن نُظهر للآخرين بأن تحت هذه الراية دولة

0

بوابة ليبيا الاخباري 

من بين جميع العرب لم ينم اللبنانيون حتّى الآن على ضيمٍ ومظلمة،كانوا ينتقمون لأنفسهم بوسائل شتّى،ليس أقلّها فرقعة السفارات كالبوشار بدبلوماسييها وإقتلاعها من الأرض بالديناميت وتحويلها إلى ركام،وصيد الجواسيس كالأرانب،ومقارعة أعتى الجيوش ببنادق الكلاشنكوف،ووقوفهم المشرّف في وجه كافة عروض العصى والجزر التي كانت تنهال عليهم من كافة الجهات الأربع وطيلة الفصول الأربع لتغيير دفّة مركبهم .

اللبنانيون شعب رغم تشعّب ولاءاته وألسنته إلّا أنّه يجيد لغة واحدة ويكتب بخطٍّ واحد ويعتبر بلاده لبنان على ضعفه وهوانه الوطن الذي يُلزم الجميع بالتفكير مليّاً قبل أن يشرعوا في إختبار صحوته.

تمزيق الأعلام وسلخها عن السواري وسحلها ليس تقليداً لبنانياً ، ولم تُسجّل كاميرا تلفزيون مشهداً واحداً حرق فيه اللبنانيون علماً ،فحرق الأعلام ودوسها عادة صبيانية لا تخلّف سوى أقداماً ملوّثة بالسناج ولا تفعلها سوى الشعوب التي تلتمس الأعذار لذلّها ومهانتها والتي تعتبر أن الصراخ من دعائم الوطنية.

ما جرى لرايتنا التي ظهر هلالها مقلوباً في أحد شوارع بيروت،يجري لها كل ساعة في شوارعنا،فجولة عشوائية في إحد شوارعنا كفيلة بإظهار قدر الإحترام الذي نكنّه لهذه الراية،راية نرقبها عن كثبٍ رثّة مهلهلة باهتة بلا ألوان مُدنّسة،لا يحقّ لنا أن ننتصر لها نفاقاً لمجرّد أن ( زعراناً ) يعودون لنبيه برّي إغتاظوا لرؤيتها.

الإنتصار للراية هو أن نتعاضد ونقلع عن بلع طعوم الحكومات التي بات سفراؤها منغمسون في تفاصيلنا،وأن نُظهر للآخرين بأن تحت هذه الراية دولة.


بقلم:مصطفى العدولي

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.