رز الخليج مسموم ما بيخدع الخرطوم فهل خدع الليبيين؟!

0

بوابة ليبيا الاخباري 

شعار رفعه المتظاهرون في العاصمة السودانية الخرطوم وكتب بخط عريض وواضح “أرز الخليج مسموم ما بخدع الخرطوم” على صور بن زايد وبن سلمان مع علامة اكس والرفض للتدخل الاماراتي السعودي في الأزمة السودانية ومحاولة بعض الأطراف السودانية اللجوء لهما فيما أسموه المساهمة في حل الأزمة وتقريب وجهات النظر بين الأطراف السودانية ولكن وعي الشارع السوداني ليس بمستغرب بثقافته ومتابعته للأحداث في المنطقة والدور التخريبي الذي تقوم به العاصمتان الرياض وأبوظبي والعائلاتان آل سعود وآل نهيان.

خلال زيارة حميدتي نائب رئيس المجلس العسكري في السودان والوفد المرافق له برز وظهر على السطح أن عملية الاطاحة بالبشير لم تخلوا منها أيادي السعودية وأن الرياض وأبوظبي تتنافسان السبق بالخيل والجمال والريال والدرهم للاستحواد على الملف السوداني ليضاف الى حقيبة الملفات التي تتلاعب بها الدولتان تحقيقا لجندة دولية واظهار ولاءهم وقدرتهم للخارج أنهم الورقة الأهم في المنطقة ويجب ضمان استمرارهم في السلطة.

وكان نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان الفريق أول محمد حمدان دقلو،أكد أن القوات السودانية ستظل موجودة وباقية في السعودية واليمن في إطار التحالف العسكري الذي تقوده الرياض وأبوظبي لمواجهة التهديدات والاعتداءات الإيرانية والمليشيات الحوثية حسب تعبيره”.

وإثر لقائه في الرياض،ولي العهد السعودي محمد بن سلمان،عبر حميدتي،عن وقوف السودان ودعمه للسعودية في مواجهة ما أسماها التهديدات والاعتداءات الإيرانية،مؤكدا استعداد بلاده الكامل للدفاع عن أرض الحرمين الشريفين والقتال لهذا الهدف في إطار قوات التحالف ومن جانبه جامله ابن سلمان بالتأكيد على حرص المملكة على دعم السودان وتحقيق الاستقرار في الخرطوم ودعمها.

وقد دكرت مواقع معارضة للنظام العسكري في السودان أن المخطط لهذه اللقاءات هو مدير مكتب البشير سابقا المدعو طه عثمان الحسين ويعمل حاليا مستشار لمحمد بن سلمان الذي لم يلتق بأي من قيادات الحكومة السابقة في سنواته الأخيرة ولم يقم بأي زيارة للسودان منذ الانقلاب الذي قام به على ابن عمه محمد بن نايف واستولى على مقاليد السلطة وتعيينه وليا للعهد ووزيرا للدفاع ورئيسا لمجلس الوزراء.

من جهته طالب النائب البرلماني الطيب مصطفى،بسحب الجيش السوداني فورًا من مستنقع اليمن،والتمس الطيب مصطفى الذي تربطه صلة رحم بالرئيس عمر البشير، العذر للذين نادوا بسحب القوات السودانية من اليمن،وقال إن “من حقهم أن يجهروا بأصواتهم ويرفعوها إلى عنان السماء، فما عاد هناك مبرر للصمت على ظلم تطاوَل وصبر فاق كل حدود المعقول والمقبول”، مبديًا استغرابه كيف تضخ السعودية والإمارات مليارات الدولارت في خزينة حكومة السيسي وتتفرجان على تدهور الاقتصاد السوداني.

واستنكر النائب البرلماني إغلاق المصارف السعودية والإماراتية وعدم تعاملها مع البنوك السودانية رغم رفع العقوبات الأمريكية عن السودان،وأعرب مصطفى عن دهشته لهذا التجاهل من قبل الرياض وأبوظبي، قائلًا إنه ” شعور بالخزي والأهانة يغمر شعبنا جراء هذا الاحتقار والتطاوُل على كبريائنا،لن يكافئه إلا سحب فوري لقواتنا، فما عاد هناك من مُبرر، بعد أن رأينا مآلات حرب اليمن التي غدت مجرد صراع على النفوذ”،بعد أن حُبس الرئيس اليمني هادي رغم شعار الشرعية التي يرفعونه عنوانا لتدخلهم،وبات يُدار بالريموت كونترول، وبعد أن انتقل صراع النفوذ إلى حدودنا الغربية دعمًا لعدوّنا حفتر الذي يؤرّق أمننا من تلقاء متمرّدي دارفور.

من جانبه وجه رئيس المركز الأفريقي العربي لثقافة السلام والديمقراطية الدكتور محمد مصطفى رسالة وطلب إلى أنصار الله جاء فيها “إن الذي يجري باليمن لا دخل للشعب السوداني فيه فهو أزمة داخلية ونحن نعيش أزمة داخلية تاريخية متجذرة فقدنا بسببها ثلث بلادنا الحبيبة وأكثر من مليون نفس بريئة والآن نسعى لحلها ولنعيش في سلام وأمان وأكد أن الشعب السوداني ضد إرسال جندي واحد إلى اليمن،فقط انتظروا قليلا حتى يتسلم المدنيون السلطة”.

وتساءل مدير المركز الأفريقي العربي، هل يعتقد الحوثيون أن الشعب السوداني أو السلطة المدنية القادمة ستسمح ببقاء جندي واحد مقاتلا ضد الحوثيين باليمن، وهل يعتقد عبدالملك الحوثي الذي لم ينفذ عملية واحدة ضد المصالح السودانية طوال وجود القوات السودانية باليمن إبان حكم البشير، يقوم  بتنفيذها الآن بعد سقوط رأس النظام الذي قرر إرسال قوات إلى اليمن،هل هذا يصب في مصلحة الحوثيين،أليس من الحكمة أن ينتظر الحوثيون قليلا حتى تتسلم السلطة حكومة مدنية”.

المسؤولين والساسة الليبيين في شرق البلاد وغربها وهم يحشدون القوات ويتسلحون لقتل بعضهم البعض في حرب أهلية طال أمدها منذ ثمانية سنوات تمولها دول عربية – قطر – السعودية – الامارات – مصر – ودولاً اخرى مثل تركيا فرنسا ايطاليا,الخاسر الأكبر فيها المواطن الليبي الذي بات أكثر وعياً أن توريد المدرعات القتالية من الامارات أو تركيا لن يحل الأزمة وأن الحل يكمن في المفاوضات وجلوس الليبيين مع بعضهم بعيداً عن التدخلات الخارجية – الاقليمية والدولية – تحت أي مسمى ومهما كانت الذرائع والأسباب.

يُذكر أن العاصمة الليبية طرابلس منذ شهرين تقريبا حرب عسكرية شرسة شنتها قوات خليفة حفتر مدعومة من الامارات العربية المتحدة تسببت في مقتل المئات وتشريد عشرات الألاف من المدنيين وتعطل الدراسة وتحويل المدارس والجامعات الى أماكن لايواء النازحين,ولا يبدو أن شبح الحرب سوف ينتهي عن قريب حسب تصريح الجنرال حفتر خلال زيارته الأخيرة الى باريس حيث قال ان شروط وقف اطلاق النار ليست مواتية أو مناسبة الآن.


#متابعات
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.