غضب في الشارع الليبي على تخصيص أراضي شاسعة بالعاصمة للسفارة الأمريكية والتركية وتوابعهم

[post-views]
69

بوابة ليبيا الاخباري

جدل كبير أثاره قرار من رئاسة مجلس الوزراء الليبي قضى بتخصيص مجموعة من قطع الأراضي لصالح سفارات أمريكا وتركيا والامات وقطر،وقد لقى القرار على صفحات التواصل الاجتماعي والشارع الليبي جدلاً واسعاً والاعتراض والسخرية ما لم يلقه أي قرار آخر من قرارات الدبيبة الارتجالية والغوغائية بسبب التاريخ الاستعماري الأمريكي في نفس الموقع المخصص لهم بقاعدة معيتيقة التي كانت تسمى قاعدة ويلز سابقاً.

وقد نشرت منصة “حكومتنا”،المنبر الرئيسي لحكومة الدبيبة،قراراً لمجلس وزراء الحكومة ينص على تخصيص قطع أراض لصالح سفارات 4 دول،وذلك ضمن مجمع حددته مصلحة الأملاك العامة للدولة شرق قاعدة معيتيقة الجوية في طرابلس،وفق ما نشرته المنصة.

وأوضحت أن هذا الإجراء يأتي في إطار مبدأ المعاملة بالمثل للدول التي توافق على تخصيص أراض أو مبان لصالح السفارات الليبية، موضحة صدور القرارات الخاصة بتخصيص أراض لسفارات قطر وتركيا والإمارات والولايات المتحدة,ولكن الشارع الليبي يعي جيداً أن الدبيبة ومن خلفه عائلته وحكومته يقدمون التنازلات تلو التنازلات في سبيل الاستمرار في السلطة.

وشاركت المنصة التابعة للحكومة ثلاثة قرارات لمجلس وزراء حكومة الوحدة الوطنية بالخصوص،منوهة بأنه جاري التنسيق مع وزارة الخارجية فيما يخص باقي السفارات التي تتعامل بنفس المبدأ مع الدولة الليبية وبعثاتها الدبلوماسية بالخارج.

وقام مجلس وزراء حكومة الوحدة الوطنية وفق قراره رقم (781) لسنة 2022، بتخصيص قطعة بمساحة 30ألف متر مربع لصالح السفارة القطرية لدى ليبيا.

كما خصّص عقاراً في بلدية تاجورا تبلغ مساحته 40 ألف هكتار لصالح السفارة الإماراتية بموجب قراره رقم (724) لسنة 2022، وذلك بعدما عدل حدوداً وفق قراره رقم (761) لسنة 2022.

فيما لم ينشر القرارات الخاصة بتخصيص قطع أراض للسفارتين التركية والأمريكية المشار إليهما.

ونشر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صورة لرئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة وهو يعرض على السفير الأميركي لدى ليبيا بمقر رئاسة الوزراء في طرابلس خريطة لموقع قطعة الأرض الخاصة بالسفارة الأمريكية،إلى جانبها سفارات قطر والإمارات وتركيا وسخر بعضهم أن تركيبة الموقع متكاملة المال بلا قيد أو شرط خليجي قطري اماراتي والمخلب والأداة تركية والمحرك والعقل والمستفيد أمريكي.

وعلى نفس خط السباق المحموم للتمركز في ليبيا بين الأعداء والدول الاستعمارية،قال موقع أفريكا انتيلجنس إن السفارة الفرنسية لدى ليبيا انتهت من بناء مجمع دبلوماسي في العاصمة طرابلس بقيمة 90 مليون يورو،مشيرة إلى خلاف بين وزارة الخارجية والبرلمان الفرنسي بشأن تكاليف المقر الجديد للسفارة في ليبيا.

وفي تقرير نشرته وكالة الأنباء الفرنسية فرانس برس الأحد،أوضحت أن الولايات المتحدة تسعى لاستعادة دورها في ليبيا،وذلك بعد مرور 10 سنوات من مقتل سفيرها الأسبق في هجوم استهدف المجمع الدبلوماسي الأمريكي في مدينة بنغازي.

وجاء في التقرير أنه عقب عشر سنوات على الاعتداء الدامي الذي أدى إلى مقتل السفير الأميركي في ليبيا في بنغازي،تسعى واشنطن إلى استعادة دور في تسوية سياسية في البلاد التي لا تزال في قبضة الفوضى.

وعقب مرور سنتين على هجوم بنغازي ووسط اشتباكات عنيفة في طرابلس، أغلقت الولايات المتحدة مثل العديد من البلدان الأخرى، سفارتها في ليبيا العام 2014 ولم تُعِدْ فتحها منذ ذلك الحين،وقالت فرانس برس أن فك الارتباط الأميركي عن الملف الليبي في ظل إدارة دونالد ترامب (2017-2021) ترك مجالاً واسعاً أمام جهات أخرى لملء الفراغ.

ونشرت قناة إن بي سي الأمريكية تقريراً قبل سنة جاء فيه عزم إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن التخطيط لإعادة فتح السفارة الأمريكية في طرابلس،بعد سبع سنوات من إغلاقها، وقال مصدران مطلعان للقناة إن الإدارة الأمريكية نشرت فريقاً في ليبيا؛ للعمل على الإجراءات اللوجستية المرهقة لإعادة فتح السفارة، عقب زيارة دبلوماسي أمريكي رفيع المستوى طرابلس حينها.

كما نقلت القناة عن ناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية قوله إن بلاده تعتزم استئناف العمليات في ليبيا بمجرد أن يسمح الوضع الأمني، موضحاً أن لديه الإجراءات الأمنية اللازمة،وأن حدوث ذلك يتطلب تخطيطاً لوجستياً وأمنياً دقيقاً،إضافة إلى التنسيق بين الوكالات لتلبية المتطلبات الأمنية والقانونية.

وقال المحلل السياسي علي أبوزيد في تدوينة له نشرها على حسابه على فيسبوك، إن محاولة تبرير تخصيص أراض للسفارات على أنه يساعد على الاستقرار أمر سخيف والشواهد على بطلانه واضحة، فالمنطقة الخضراء لم تجلب الاستقرار لبغداد، وحيّ السفارات لم يجلب الاستقرار لكابول.

وتابع أبوزيد أن الفرق الوحيد أن تلك المناطق خُصصت من سلطة احتلال عسكري شامل،وفي ليبيا خصصت للاسترضاء ونوع من (الرشوة) الفاشلة التي تدمنها حكومة الصريرات الوطنية، خاتماً بأن الاتكاء على مبدأ التعامل بالمِثل من العبارات التي يُرَدّ بها عليه،لا يليق أن أكتبها.

المستشار لدى مكتب مكافحة الفساد حسين الشريف، قال إن الملكية العامة وبموجب القوانين الدولية والليبية هي ملك لكل فرد من أفراد الشعب ولا يمكن بأيّ شكل من الأشكال نزعها أو التنازل عنها إلا وفق إجراءات وتشريعات محددة، فلا يحق للسلطة التنفيذية نزعها من المالك والمتمثل في الشعب الليبي، أو وهبها أو التنازل عنها لغير صالح الليبيين بقرار وزاري.

وتابع الشريف أن الدبيبة وهب الأرض الليبية رشوه للدول المتدخلة في الشأن الليبي “لدعم استمرارهم في الحكم”، موضحاً أن هذه العائلة #الدبيبة إن لم يتم إيقافها الآن ومحاسبتها “فإنها لن تتوانى عن فعل أي شيء مقابل استمرارها في السلطة لنهب قوت الليبيين وثرواتهم.

 

#متابعات

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.