التكبالي: قادة المليشيات أمام خيارين.. تصفية الخلافات أو مغادرة الساحة

[post-views]
11

بوابة ليبيا الاخباري 

 

اعتبر علي التكبالي، عضو مجلس النواب، أن اتفاق سوق الجمعة يُعد محاولة من واشنطن لتذويب الخلافات بين كتيبتي كارة وحمزة، ضمن مساعي تأسيس قوة عسكرية من تشكيلات المنطقة الغربية.

التكبالي: الدول الغربية تضغط لتكوين قوة عسكرية موحدة في المنطقة الغربية

وأضاف التكبالي في تصريحات صحفية، أن الفترة المقبلة ستشهد مصالحات أخرى بين قادة المليشيات المسلحة الكبرى في المنطقة الغربية، خاصة المتمركزة في طرابلس، وذلك بدافع من الدول الغربية، مشيرا إلى أن هذه المصالحات قد تجمدت لفترة بسبب الصراعات المتكررة بين أمراء الحرب من قادة التشكيلات المسلحة، حيث يسعى كل قائد إلى فرض سيطرته على أكبر قدر من المواقع المهمة مثل الموانئ والمناطق التي تضم مقار الوزارات والأجهزة السيادية، وذلك لضمان ترسيخ دوره.

التكبالي: استمرار الاشتباكات بسبب سعي المليشيات للسيطرة على المواقع الاستراتيجية

وأكد التكبالي أن قادة هذه التشكيلات يسعون للتأثير على أي عملية سياسية مستقبلية، مما يؤدي إلى اندلاع الاشتباكات بشكل متكرر. وأشار إلى أن القادة الآن أمام خيار واحد، وهو تصفية خلافاتهم مهما بلغت درجة الخصومة بينهم، أو على الأقل تجميدها، من أجل التفرغ للانضمام إلى القوة العسكرية التي ترغب الدول الغربية الكبرى في تكوينها. وأي تشكيل يعوق هذا المسار لن يطول بقاؤه في الساحة.

وتعاني العاصمة طرابلس من انتشار الميليشيات المسلحة التي تسيطر على أجزاء كبيرة من المدينة وتتحكم في مؤسسات الدولة، فمنذ 2011، تعيش ليبيا حالة من الفوضى الأمنية والسياسية، حيث تتصارع الفصائل المسلحة على النفوذ والسلطة.

الميليشيات في طرابلس، والتي تنتمي إلى مختلف الفصائل السياسية والعرقية، قد أسست لنفسها مناطق نفوذ خاصة، وأصبحت تتحكم في الوزارات والمرافق الحيوية مثل الموانئ والمطارات، وتفرض سيطرتها على مصادر التمويل والثروة. هذه الفصائل تسعى باستمرار لتعزيز نفوذها من خلال السيطرة على مواقع استراتيجية وتشكيل تحالفات مع قوى داخلية وخارجية.

وأدت الصراعات بين هذه الميليشيات إلى اندلاع اشتباكات مسلحة بشكل متكرر، مما تسبب في تدهور الأوضاع الأمنية وزعزعة الاستقرار في العاصمة. بالإضافة إلى ذلك، تفاقمت معاناة المدنيين بسبب هذه الاشتباكات، حيث تعرضت البنية التحتية للخطر وتراجعت الخدمات الأساسية.

في هذا السياق، تأتي المحاولات الدولية، وخاصة من الولايات المتحدة، لتحقيق مصالحها في المنطقة وليبيا، عبر تذويب الخلافات بين الفصائل المسلحة وتوحيدها ضمن قوة عسكرية موحدة قادرة على فرض الأمن والاستقرار في طرابلس وبقية أنحاء البلاد.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.