«الوهابية» هي الأساس الفكري لـ«داعش»، والسعودية «المصدّر» له

[post-views]
1

قال عبد الفتاح مورو، النائب الأول لرئيس مجلس نواب الشعب التونسي، وأحد مؤسسي حركة «النهضة» الاسلامية، أن «الوهابية» هي الأساس الفكري لـ«داعش»، وأن المملكة السعودية هي «المصدّر» الرئيسي للتنظيم.

ويضيف مورو أن «علماء السعودية جامدون فكرياً، ولا يمكن أن أتوافق معهم». ويأسف أن تصادر حرية الشعوب، وخصوصاً السوري، بفتاوى «غير مقبولة»؛ فالدعوة إلى الجهاد في أرض الشام، والفتوى التي أطلقها رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، يوسف القرضاوي، ليست «شرعية»، مشيراً إلى أن «من دعا إلى الجهاد فتح الباب لتدويل القضية السورية، وهذا خطأ» ولفت إلى أن ما يجري الآن، في سوريا، «ليس حرباً جهادية، فالذين أفتوا لم يقدّموا الوسائل العملية لإنجاح الجهاد».

ولا يحبّذ عبد الفتاح مورو التدخل العسكري في ليبيا ويرى أن «الوضع صعب ومعقّد» فالليبيون لم يدركوا حتى الآن خطورة الوضع, بعضهم مجيّر لخدمة الغرب،أما الآخر فيعتبر الاستقواء بالغرب أيضاً، على نظيره أمراً محبّذاً للوصول إلى السلطة أما العقدة الأساسية، وفق مورو، فهي أنه «لا تنازل»، من أي طرف لأجل الآخر أو من أجل ليبيا.

ويؤكد أن «الأجنبي الذي يعينك، اليوم، سيستخدمك غداً فستصبح أسيراً له»، مشيراً إلى أنّه طلب من «الإسلاميين الخروج من الساحة كمنازع، والبقاء فيها كمراقب ومشارك».

وعن التدخل الأجنبي، ينفي مورو إبلاغ الغرب الدولة التونسية نيته بالتدخل، لكنه لا يستبعد ذلك، مستشرفاً أن ليبيا ماضية إلى التقسيم ويشدّد على أن «داعش» تجد «سنداً» في ليبيا، ذلك لافتقاد شبابها «الوعي والفهم المعكوس للثورية والإسلام». وينفي عن «داعش ليبيته»، بل يرجعه إلى أصله في العراق وغذائه من الشباب التونسيين، الذين حرموا النشاط في تونس وذهبوا إلى ليبيا. كما يرى أن «أرض ليبيا ليست أرض إرهاب، ولا أهلها لهم طبائع إرهابية»، مشيراً إلى أن «الإرهاب استغل الفراغ الموجود في البلد”.

أما عن سبب «الجهاد التونسي»، وانضمام الشباب إلى التنظيم المتطرّف، فيرى أن تونس تفتقر إلى «مصانع العقول»، حاسماً أن «المعاهد هي التي تصنع الشباب” ويؤكّد أن الشباب التونسيين المنتسبين إلى التنظيم «لم يتخرجوا في المعاهد، لقد عاشوا على الفراغ، هم أبناء شوارع، وتعلموا الإسلام من الفضائيات والمطبوعات المشبوهة» لكنه يأسف أن «تونس باتت أرضاً خصبة للجهاديين، بسبب فقدانها المنهج التعليمي الواضح”.


عبدالفتاح مورو

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.