عدوان ثلاثي …احساس بالفشل وإقرار بالهزيمة

[post-views]
14

يدركون جيداً بأن لا سلام بدون سوريا بعد أن ضمنوا ألا حرب شاملة بدون مصر,لم تكفهم سبع سنوات من التدمير والتهجير والقتل,يخلقون الذرائع لأجل وقف مسيرة الصمود وإعادة بناء الدولة, السلاح الكيماوي تم شحنه الى الخارج بإشراف الأمم المتحدة,لكنهم يصرون على أن النظام يستخدمه ضد معارضيه وما هؤلاء بمعارضين وإنما هم مجرد مرتزقة جيء بهم لأجل احلال الدمار الشامل في منطقة كثيرا ما كانت مسرحا لصراع النفوذ من قبل القوى العظمى على مختلف العصور,أما بشان الديمقراطية وتسامح الأديان فقد تجلي ذلك من خلال تصرفات التي لا تمت الى التمدن والتحضر بصلة,إنهم قوم يأجوج ومأجوج. 

عدوان ثلاثي (عضوان ثابتان فرنسا وبريطانيا وآخر متغير وهذه المرة امريكا بدلا عن كيان العدو-تبادل أدوار والهدف واحد) جديد هذه المرة على ما تبقّى من ضمير حي للأمة,بعد نجاحهم في اسقاط رموز التحرر الوطني,واستمالة الخانعين والركع السجود والمسبحون بحمدهم الذين انتجوهم في منطقتنا وبالأخص شبه جزيرتنا,فكانوا ولا يزالون يشكلون حجر عثرة نحو تقدمنا,وينفقون الأموال لإرضاء الأسياد أصحاب النعم.  

ان الغرب وأتباعهم من بني جلدتنا يتحسسون الفشل في خطواتهم المتهورة,بحجة استخدام النظام للسلاح الكيماوي في خان شيخون استهدفت أمريكا بصواريخ من طراز “توماهوك”مطار الشعيرات وأمكن استيعاب الضربة,فالدب الروسي والتنين الصيني الآتيان من خارج بيئتنا, استشعرا الخطر الداهم نحوهما فأرادا أن يقيما خط دفاع أول,وقد أدركا أن المنطقة العربية شارفت على الوقوع في براثن الغرب ولم يعد لهما أصدقاء,فالعراق أصبح مجللا بالرايات السود,تتقاسمه شيعا وأحزابا موغلة في التطرف وكذا الحال في ليبيا فلا أمن ولا آمان,بل شراذم تتحكم في مصير البلد بقوة السلاح.

اننا على بينة من أن ما يقوم به الغرب وأذنابه من عرب البترودولار بين الفينة والأخرى من أعمال اجرامية بحق سوريا بحجة استخدام النظام للسلاح الكيماوي لا تعدو كونها محاولة طائشة بائسة للتغطية على فشلهم الذريع,فسقوط الأسد لم يعد مطلبا,بل التمنى عليه بأن يقطع صلته بملالي ايران وعمائم حزب الله,وهم يدركون أنهم وحدهم بأعمالهم الشنيعة من استجلبوا الفرس “المجوس-كما يحلوا لهم تسميتهم” الى الساحة السورية,وأن فك ارتباط النظام مع من نصروه وآزروه في الحرب القذرة التي فرضوها عليه هي جد صعبة إن لم نقل مستحيلة فالإيرانيون وبفعل بيادقنا التي يحركها الغرب,أصبحوا منتشرين في كل أرجاء العراق وسوريا ويساندون وبكل قوة الفصائل المسلحة التي تحارب المعتدين,المؤكد أن بيادقنا بعد أن يفقدون جل الأموال التي تحت سيطرتهم سيفقدون المناصب التي وهبها لهم الغرب,وقدمها لهم على طبق من ذهب لأن الغرب يدرك أنهم ليسوا أهلا للقيادة,بل أحصنة طروادة,معاول هدم لا بناء.

مجريات الاحداث في سوريا تفيد بان الغرب يفقدون اماكنهم بسرعة هائلة,لم يعد لهم إلا الفرار وتأمين خروج مسلحيهم الذي عاثوا في الأرض فسادا وما العدوان الثلاثي الأخير إلا تغطية للهروب من الساحة التي اصبحت ملتهبة انه وبكل بساطة عدوان ثلاثي..ينم عن احساسهم بالفشل وإقرارهم بالهزيمة .  

ترى الى متى نستمر في التباكي ونحن نتفرج؟,يتحكم بمصائرنا الغير؟ نطلب منهم المساعدة وكانما خلقنا عاجزين في الدفاع عن أنفسنا رغم امتلاكنا كل مقومات الحياة الكريمة؟ وطن لا ندافع عنه لا نستحق العيش عليه,المؤكد أنهم يريدون لنا ان نعيش بالشتات يتقاسمونا فيما بينهم ويمنحون حق الإقامة والمواطنة.

هل نحن أحفاد لأولئك الذين قارعوا المستعمر ولا يملكون إلا القليل وكانت تعوزهم أدوات القتال؟ فكانوا يندفعون بأجسادهم إلى ساحات الوغى دفاعا عن الوطن,ربما تم التلاعب ببعض الجينات على مدى العقود الماضية,فأصبحنا عديمي الغيرة على الوطن ,أيا يكن الأمر,فالخير في أمة الإسلام الى قيام الساعة.


بقلم / ميلاد عمر المزوغي

كاتب ليبي

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.